الأربعاء، 29 يونيو، 2011

قلم وممحاة





الممحاة والقلم ..

بعد أن تُرِكَ القلم والممحاة على الطاولة وذهب الجميع ..
دار هذا الحوار بينهما :
الممحاة :‏ كيف حالكَ يا صديقي؟‏
القلم : لستُ صديقكِ !‏
الممحاة : لماذا ؟‏
القلم : لأنني أكرهكِ ..‏
الممحاة : ولمَ تكرهني؟‏
قال ا
لقلم :‏ لأنكِ تمحين ما أكتب ..!!

الممحاة : أنا لا أمحو إلا الأخطاء ..
القلم : وما شأنكِ أنتِ ؟!‏
الممحاة : أنا ممحاة ، وهذا عملي ..
القلم : هذا ليس عملاً !‏
ا
لممحاة : عملي نافع ، مثل عملكَ ..
القلم : أنتِ مخطئة ومغرورة ...‏
الممحاة : لماذا ؟‏
القلم : لأنّ مَنْ يكتبُ أفضلُ ممّنْ يمحو‏ ..!!
قالت
الممحاة :‏ إزالةُ الخطأ تعادلُ كتابةَ الصواب ...‏
أطرق القلم لحظة ، ثم رفع رأسه ، وقال :‏ صدقْتِ يا عزيزتي !‏

الممحاة : أما زلتَ تكرهني؟‏
القلم : لن أكره مَنْ يمحو أخطائي‏ ..
ا
لممحاة : وأنا لن أمحوَ ما كان صواباً ..‏
قال
القلم :‏ ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم !‏
الممحاة : لأنني أضحّي بشيءٍ من جسمي كلّما محوْتُ خطأً ...‏
قال
القلم محزوناً :‏ وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مما كنت !‏
قالت
الممحاة تواسيه :‏ لا نستطيع إفادةَ الآخرين ، إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم .‏.
قال
القلم مسروراً :‏ ما أعظمكِ يا صديقتي ، وما أجمل كلامك !‏
فرحتِ
الممحاة ، وفرح القلم ، وعاشا صديقين حميمين ، لا يفترقانِ ولا يختلفان ...


# ومضة ~~

فلماذا لا نقول شكراً لمن يمحو لنا أخطائنا ، ويرشدنا إلي طريق الصواب ألا يستحق الشكر ..
و لماذا لا نكون شموعاً ، نحترق لكي نضيء دروب الآخرين ..
بالخير والعمل النافع ..؟؟!!
ترى كم منا على استعداد لأن يمحو أخطاء الآخرين ...


ويكتب حسن صنيعهم له ....



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق