الخميس، 30 يونيو، 2011

قلم وممحاة و ورقة.

بسم الله الرحمن الرحيم
...تدوينة جديدة وحوار جديد ..إن شاء الله يعجبكم زي ماعجبني.
عندما تزوج شاب ذهب إليه والده يبارك له في بيته و عندما جلس إليه طلب منه أن يحضر ورقة و قلم

فقال الشاب : اشتريت في جهاز زواجي كل شئ إلا الدفاتر و الأقلام لمَ يا أبي ؟

قال له أبوه : إذن إنزل و إشتر ورقة و قلم و ممحاة.

مع إستغراب شديد نزل الشاب إلى السوق و أحضر الورقة و القلم والممحاة و جلس بجوار أبيه

الأب : أكتب

الشاب: ماذا أكتب؟

الأب : أكتب ما شئت

كتب الشاب جملة ، فقال له أبوه : إمح .. فمحاها الشاب

الأب : أكتب

الشاب : بربك ماذا تريد يا أبي؟

قال له : أكتب . فكتب الشاب

قال له : إمح , فمحاها

قال له : أكتب

فقال الشاب : أسألك بالله أن تقول لي يا أبي .. لمَ هذا؟

قال له أكتب فكتب الشاب

قال له أمح .. فمحاها

ثم نظر إليه أبيه و ربت على كتفه فقال : الزواج يا بني يحتاج إلى ممحاة .. إذا لم تحمل في زواجك ممحاة تمحوا بها بعض المواقف التي لا تسرك من زوجتك و زوجتك إذا لم تحمل معها ممحاة لتمحوا بها بعض المواقف التي لا تسرها منك فإن صفحة الزواج ستمتلئ سوادا في عدة أيام

تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل, ومعنى التغافل تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه، تكرمًا وترفعًا عن سفاسف الأمور
و هذا يعني أنك تعي و تدرك أن هناك شيئاً ما .. ولكنك تتجاهله كما كان يفعل سيدنا علي بن أبى طالب عليه السلام حيث مُدح في وصفه
بأنه كان في بيته كالثعلب وخارجه كالليث أي أنه كان كالمتناوم المغضي عينًا عن مجريات الأحداث التي تقع حوله، مع إدراكه وعلمه بها إكرامًا لأهله وألا يوقعهم في حرج وألا يرون منه التتبع الذي يرهق شعورهم ويشد أحاسيسهم
إنه التغاضي الكريم حتى لا يحرج المشاعر، أو يكسر الخاطر وهذا بالطبع في غير المعاصي ومغاضب الله
و هذا ما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قال: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر) رواه مسلم

الأربعاء، 29 يونيو، 2011

قلم وممحاة





الممحاة والقلم ..

بعد أن تُرِكَ القلم والممحاة على الطاولة وذهب الجميع ..
دار هذا الحوار بينهما :
الممحاة :‏ كيف حالكَ يا صديقي؟‏
القلم : لستُ صديقكِ !‏
الممحاة : لماذا ؟‏
القلم : لأنني أكرهكِ ..‏
الممحاة : ولمَ تكرهني؟‏
قال ا
لقلم :‏ لأنكِ تمحين ما أكتب ..!!

الممحاة : أنا لا أمحو إلا الأخطاء ..
القلم : وما شأنكِ أنتِ ؟!‏
الممحاة : أنا ممحاة ، وهذا عملي ..
القلم : هذا ليس عملاً !‏
ا
لممحاة : عملي نافع ، مثل عملكَ ..
القلم : أنتِ مخطئة ومغرورة ...‏
الممحاة : لماذا ؟‏
القلم : لأنّ مَنْ يكتبُ أفضلُ ممّنْ يمحو‏ ..!!
قالت
الممحاة :‏ إزالةُ الخطأ تعادلُ كتابةَ الصواب ...‏
أطرق القلم لحظة ، ثم رفع رأسه ، وقال :‏ صدقْتِ يا عزيزتي !‏

الممحاة : أما زلتَ تكرهني؟‏
القلم : لن أكره مَنْ يمحو أخطائي‏ ..
ا
لممحاة : وأنا لن أمحوَ ما كان صواباً ..‏
قال
القلم :‏ ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم !‏
الممحاة : لأنني أضحّي بشيءٍ من جسمي كلّما محوْتُ خطأً ...‏
قال
القلم محزوناً :‏ وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مما كنت !‏
قالت
الممحاة تواسيه :‏ لا نستطيع إفادةَ الآخرين ، إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم .‏.
قال
القلم مسروراً :‏ ما أعظمكِ يا صديقتي ، وما أجمل كلامك !‏
فرحتِ
الممحاة ، وفرح القلم ، وعاشا صديقين حميمين ، لا يفترقانِ ولا يختلفان ...


# ومضة ~~

فلماذا لا نقول شكراً لمن يمحو لنا أخطائنا ، ويرشدنا إلي طريق الصواب ألا يستحق الشكر ..
و لماذا لا نكون شموعاً ، نحترق لكي نضيء دروب الآخرين ..
بالخير والعمل النافع ..؟؟!!
ترى كم منا على استعداد لأن يمحو أخطاء الآخرين ...


ويكتب حسن صنيعهم له ....